قانون مالية 2027.. المغرب يراهن على دعم القدرة الشرائية وتشغيل الشباب وتقليص الفوارق المجالية

قانون مالية 2027.. المغرب يراهن على دعم القدرة الشرائية وتشغيل الشباب وتقليص الفوارق المجالية

Info Time – الرباط | 18 أكتوبر 2026

تتجه الأنظار إلى مشروع قانون المالية لسنة 2027، عقب مصادقة المجلس الوزاري، الذي ترأسه الملك محمد السادس يوم السبت 17 أكتوبر 2026 بالقصر الملكي بالرباط، على توجهاته العامة، في سياق اقتصادي واجتماعي تبرز فيه تحديات القدرة الشرائية والتشغيل والتنمية الترابية.

ويضع المشروع، وفق بلاغ الديوان الملكي، عدداً من الأولويات في مقدمتها إصلاح الأسواق والأسعار، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وإدماج الشباب في سوق الشغل، إلى جانب تسريع التنمية وتقليص الفوارق بين المجالات الترابية.

القدرة الشرائية في صدارة الأولويات

تحتل القدرة الشرائية مكانة مركزية ضمن التوجهات المعلنة، من خلال التحضير لإصلاح هيكلي للأسواق والأسعار ابتداءً من سنة 2027، ومواصلة تعميم التغطية الصحية، والرفع المرتقب من قيمة الدعم الاجتماعي المباشر.

كما تشمل الأولويات تأهيل قطاعي الصحة والتعليم، وتعزيز الولوج إلى السكن اللائق.

وتطرح هذه التوجهات سؤالاً أساسياً حول مدى انعكاس الإصلاحات المنتظرة على الحياة اليومية للأسر المغربية، خصوصاً في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتكاليف المعيشة والخدمات الأساسية.

تشغيل الشباب.. برنامج يمتد إلى 2031

وفي ملف التشغيل، تتجه الحكومة نحو إطلاق برنامج وطني مندمج للشباب خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031، يهدف إلى تعزيز فرص التكوين والمواكبة المهنية وتسهيل الولوج إلى التمويل والأسواق.

ويأتي هذا التوجه في وقت يظل فيه الربط بين التكوين وحاجيات سوق الشغل أحد أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

التنمية الترابية وتقليص الفوارق

يراهن المشروع أيضاً على تسريع برامج التنمية الترابية المندمجة وتعزيز الجهوية المتقدمة، بما يسمح بتوجيه الاستثمارات نحو المجالات التي تعاني خصاصاً في البنيات التحتية والخدمات وفرص الشغل.

وتكتسي هذه الأولوية أهمية خاصة بالنسبة إلى جهات من بينها فاس–مكناس، حيث يظل تحقيق تنمية متوازنة بين المدن والمناطق القروية رهيناً بفعالية المشاريع وجودة تنفيذها.

مؤشرات اقتصادية وتحديات التنفيذ

وعلى المستوى الاقتصادي، تضمن العرض المقدم خلال المجلس الوزاري توقعات بتحقيق نمو في حدود 4.7 في المائة بنهاية سنة 2026، مع تضخم في حدود 0.7 في المائة، وتوقع تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

غير أن هذه الأرقام تبقى توقعات اقتصادية، ولا تمثل حصيلة نهائية للسنة.

وبين التوجهات المعلنة والنتائج المنتظرة، يظل التحدي الأكبر مرتبطاً بمدى قدرة السياسات العمومية على تحويل الاعتمادات والبرامج إلى تحسين ملموس في الخدمات وفرص العمل ومستوى معيشة المواطنين.

فالمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لا تعني دخوله حيز التنفيذ، إذ تظل أمامه المراحل التشريعية والمؤسساتية المقررة.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح ميزانية 2027 في ترجمة الأولويات الاجتماعية والاقتصادية إلى نتائج يشعر بها المواطن المغربي في حياته اليومية؟

Info Time – المعلومة في وقتها

كريمة الودغيري

كريمة الوذغيري، صحافية ومديرة نشر «Info Time – المعلومة في وقتها». أواكب الأخبار الوطنية والمحلية من قلب الحدث، وأبحث وراء التصريحات والأرقام عن قصص الناس وأسئلتهم. أؤمن بصحافة تتحقق قبل أن تنشر، وتشرح بوضوح، وتنقل صوت المواطن بمسؤولية واستقلالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *